العلامة المجلسي
250
بحار الأنوار
44 - الخصال : عن المظفر بن جعفر العلوي ، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي عن أبيه ، عن عبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد ابن حمران ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليه السلام إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله وكان يصلي صلاة مودع يرى أن لا يصلي بعدها أبدا . وقال : إن العبد لا يقبل من صلاته إلا ما أقبل عليه منها بقلبه ، فقال رجل هلكنا فقال : كلا إن الله متم ذلك بالنوافل الحديث ( 1 ) . 45 - فلاح السائل قال رحمه الله : ذكر الكراجكي في كتاب كنز الفوائد قال : جاء في الحديث أن أبا جعفر المنصور خرج في يوم جمعة متوكئا على يد الصادق جعفر بن محمد عليه السلام فقال رجل يقال له رزام مولى خالد بن عبد الله : من هذا الذي بلغ من خطره ما يعتمد أمير المؤمنين على يده ؟ فقيل له : هذا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فقال إني والله ما علمت لوددت أن خد أبي جعفر نعل لجعفر ، ثم قام فوقف بين يدي المنصور فقال له : أسأل يا أمير المؤمنين ؟ فقال له المنصور : سل هذا فقال إني أريدك بالسؤال ، فقال له المنصور : سل هذا ، فالتفت رزام إلى الإمام جعفر بن محمد عليه السلام فقال له : أخبرني عن الصلاة وحدودها ، فقال له الصادق عليه السلام : للصلاة أربعة آلاف حد لست تؤاخذ بها . فقال : أخبرني بمالا يحل تركه ولا تتم الصلاة إلا به ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا يتم الصلاة إلا لذي طهر سابغ ، وتمام بالغ ، غير نازغ ولا زائغ ، عرف فوقف ، وأخبت فثبت ، فهو واقف بين اليأس والطمع ، والصبر والجزع ، كأن الوعد له صنع ، والوعيد به وقع ، يذل عرضه ، ويمثل غرضه ، وبذل في الله المهجة ، وتنكب إليه المحجة ، غير مرتغم بارتغام ، يقطع علائق الاهتمام ، بعين من له قصد ، وإليه وفد ، ومنه استرفد .
--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 100 في حديث .